[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 126 إلى 136 ]
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 128 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 129 ) سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 )
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 ) وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 )
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ( 136 )
شرح
أَحْسَنَ الْخالِقِينَ )أي وتتركون عبادته وقد أشير إلى المقتضى للإنكار المعنى بالهمزة ثم صرح به بقوله 126 تعالى( اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ )بالنصب على البدلية من أحسن الخالقين وقرئ بالرفع على الابتداء والتعرض لذكر ربوبيته تعالى لآبائهم لتأكيد إنكار تركهم عبادته تعالى والإشعار ببطلان آراء آبائهم 127 أيضا( فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ )بسبب تكذيبهم ذلك( لَمُحْضَرُونَ )أي العذاب والإطلاق للاكتفاء بالقرائن 128 على أن الإحضار المطلق مخصوص بالشر عرفا( إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ )استثناء من ضمير محضرون 129 ، 130( وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ )هو لغة في إلياس كسيناء في سينين وقيل هو جمع له أريد به هو وأتباعه كالمهلبين والخبيبين وفيه أن العلم إذا جمع يجب تعريفه كالمثالين وقرئ بإضافة آل 131 ، 132 إلى ياسين لأنهما في المصحف مفصولان فيكون ياسين أبا إلياس( إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) *مر تفسيره( وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ نَجَّيْناهُ )أي اذكر وقت تنجيتنا إياه 135 ، 136( وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ )أي الباقين في العذاب أو الماضين الهالكين( ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ )فإن في ذلك شواهد على جلية أمره وكونه من جملة المرسلين .