فقال أحمد : وما تنكرون من هذا الحديث ، أليس روينا ان النبي ( صلى الله عليه وسلم )
قال لعلي : لا يحبك الا مؤمن ، ولا يبغضك الا منافق ؟
قلنا : بلى ، قال : فأين المؤمن ؟ قلنا في الجنة . قال : فأين المنافق ؟ قلنا
في النار . قال : فعلي قسيم النار . هكذا ذكره في طبقات أصحاب احمد رحمه
الله ( 1 ) .
وقبل ان أذكر حديث مؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين أصحابه ، ثم بين نفسه
المقدسة وبين علي ابن عمه الطاهر أذكر حديث مؤاخاة الله تعالى بين
رسوله المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين وصيه وابن عمه الامام المرتضى في السماء قبل
مؤاخاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينه وبينه في الأرض واليك :
مؤاخاة الله تعالى بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وبين ابن عمه علي ( عليه السلام ) في السماء
ذكر أبو بكر بن علي الحموي القادري الحنفي نقلا عن أبي الحسن
علي بن عبد المحسن التنوخي في ( المستجاد ) ان أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب رضي الله عنه لما بات على فراش النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليفديه بنفسه ، أوحى الله
تعالى إلى جبريل وميكائيل ( عليهما السلام ) اني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما
أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختار كل منهما
الحياة .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص 72 ط طهران عام 1404 .