فيرد بصراحة وصلافة ووقاحة حديث مؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينه
وبين ابن عمه الامام خاصة ، وأحاديث المؤاخاة بين صحابته المهاجرين
بعضهم من بعض وكذلك الأنصار عامة ، وان كان رواتها من الصحابة
الذين أجمع أهل دينه على عدالتهم كافة صدر منهم ما صدر ، وبراءة
جميعهم من كل ذنب وعيب لنصبه العداء للإمام ( عليه السلام ) ، واتباعا لامامه عمر
ابن الخطاب الذي نفى اخوة الامام للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قبل ( 1 ) فهل يعتمد بعد
هامش
( 1 ) قال ابن قتيبة في ( الإمامة والسياسة ) ج 1 ص 13 طبع مصر عام 1388 مطبعة
مصطفى البابي الحلبي تحت عنوان ( كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب ( كرم الله
وجهه ) : ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب ، فلما سمعت
أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن
أبي قحافة . فلما سمع القوم صوتها وبكائها انصرفوا باكين وكادت قلوبهم تنصدع ،
وأكبادهم تنفطر ، وبقي عمر ومعه قوم ، فأخرجوا عليا فمضوا به إلى أبي بكر فقالوا له :
بايع ، فقال : ان أنا لم افعل فمه ؟ قالوا : اذن والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك . قال :
اذن تقتلون عبد الله وأخا رسوله . قال عمر : اما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا . . .
الرضوي : فلا عجب إذا ما رأينا ابن تيمية ينكر حديث مؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينه وبين
الامام فان الناس على دين ملوكهم . بهذا الأسلوب الوحشي العدواني سار هؤلاء
الصحابة مع أهل بيت النبوة من بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مباشرة ، وبهذه السيرة النكراء
عاملوهم فلم يعبؤا بقوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى ) ، سورة
الشورى آية 23 ولا بقوله تعالى ( لا إكراه في الدين ) ولا بوصية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيهم
حيث قال ( أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل
بيتي ) صحيح مسلم ج 2 ص 238 طبع مصر عام 1290 .