بلغ عداء شيخ اسلام النواصب وامام الكذابين أحمد بن تيمية
الحراني ونصبه للإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أمير المؤمنين ابن عم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووصيه وصهره وصفيه حدا حمله على انكار ما هو ثابت من
الأحاديث في صحاح السنة ومسانيدهم وغيرها من كتبهم وأسفارهم ،
واعترف بصحته حتى غير القائلين بإمامته المنكرين لخلافته بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فمن ذلك حديث المؤاخاة الذي أشاد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه بفضل ابن
عمه الامام على جميع المسلمين إذ اختاره أخا له دون غيره بعد أن آخا
بين صحابته .
ومن سبر كتابه الذي أسماه ( منهاج السنة النبوية ) وأمعن نظره فيه
عندما يأتي بذكر الامام تجلى له مدى عداءه له ( عليه السلام ) . فهناك يؤمن بصحة
قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا رأيت الرجل لا يحب علي بن أبي طالب فاعلم أن
أصله يهودي ( 1 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا : والله يا علي لا يبغضك من قريش الا
سفاحيا ، ولا من الأنصار الا يهوديا ولا من العرب الا دعيا ، ولا من
سائر الناس الا شقيا ، ولا من النساء الا سلقلقية ، وهي التي تحيض من
هامش
( 1 ) مناقب سيدنا علي ص 16 ط حيدرآباد الدكن عام 1352 مطبعة أعظم استيم پريس
عن المحب الطبري . ( أسمى المطالب في تهذيب أسنى المطالب ) ص 59 ط بيروت
عام 1403 .