دبرها ( 1 ) . وازداد ايمانا بقوله تعالى * ( ولتجدن أشد الناس عداوة
للذين آمنوا اليهود ) * ( 2 )
قال في الجزء الثاني من كتابه المتقدم ذكره في الصفحة 119 منه ما
هذا لفظه : اما حديث المؤاخاة فباطل موضوع ، فان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يؤاخ
أحدا ، ولا آخا بين المهاجرين بعضهم من بعض ، ولابين الأنصار بعضهم
من بعض .
فقد حكم على الحديث بالبطلان دون ان يأتي على حكمه بدليل أو
برهان والحديث كما سترى ثابت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، روته الصحاح السنة
ومسانيدهم المعتبرة عندهم بمختلف الطرق والأسانيد ، وقد اعترف به
أيضا جماعة لا يستهان بهم من رجال العلم والأدب والحديث والتاريخ
وغيرهم من رجالاتهم ، بل ومن الأجانب عن الاسلام أيضا كما
ستتعرف على أسماءهم في هذا الكتاب .
فابن تيمية بانكاره حديث المؤاخاة كذب كل رواته حتى أصحاب
الصحاح الستة وكل من اعترف بصحته من علماء السنة ورجالاتهم
المرموقين ، وكل ذلك يدل بوضوح على خباثة أصله ونفاقه وكذبه في
ادعاءه الاسلام ، حيث إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعل حب علي ( عليه السلام ) علامة الايمان ،
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل : ج 1 ص 344 ط بيروت 1393 مسندا عن جابر بن
عبد الله الأنصاري .
( 2 ) سورة المائدة : آية 82 .