فيه فهو منافق ، وان صام وصلى وزعم أنه مسلم ، من إذا حدث
كذب وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان ( 1 ) .
فمن أقطاب الكذابين من رجال دين المسمين أنفسهم أهل السنة
والبارزين منهم أحمد بن تيمية الحراني ، فقد الف هذا الشيخ الكذاب كتابا
جمع فيه كثيرا من الأكاذيب والسفاسف والأراجيف أسماه ( منهاج السنة
النبوية ) والحري باسم ( منهاج البدعة البكرية ) منها خاصة افترى بها
على الشيعة رددنا عليها في الجزء الأول من كتابنا ( كذبوا على الشيعة )
والجزء الثالث منه ، ومنها عامة رددنا على جملة منها في كتابنا ( من هم
الكذابون الشيعة أم السنة ؟ ) وكتابنا هذا رد على كذبة من أكاذيبه
العامة وهي نفيه لحديث المؤاخاة وهو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لابن عمه الإمام علي
بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( أنت أخي في الدنيا والآخرة ) ( 2 ) وحكمه عليه
بالوضع والبطلان لغاية اسقاط فضيلة امتاز بها ابن عم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
أئمته المتقدمين عليه في الخلافة فقال ( أما حديث المؤاخاة فباطل
موضوع ، فان النبي ( صلى الله تعالى عليه وسلم ) لم يؤاخ أحدا ، ولا
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور ج 2 ص 175 .
( 2 ) ذكرنا أكثر من أربعين مصدرا من كتب السنة في اثبات حديث المؤاخاة بهذا اللفظ
في كتابنا ( هذه أحاديثنا أم أحاديثكم ) كما ذكرنا فيه وروده بألفاظ مختلفة مع اتحاد
في المعنى في أحاديث أخرى .