فنسبوا إليه قول ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) ( 1 ) الذي يكذبه قوله
تعالى في صريح كتابه في قوله : * ( وورث سليمان داود ) * ( 2 ) وبفرعون
طاغية بني إسرائيل من قبله ، فقد افترى هذا الكافر على النبي موسى بن
عمران ( عليه السلام ) فنسب إليه السحر ، فقال لأصحاب موسى ( عليه السلام ) الذين آمنوا
بنبوته * ( آمنتم له قبل أن آذن لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر
فسوف تعلمون ) * ( 3 ) والله يعلم براءة نبيه موسى ( عليه السلام ) من هذه الكذبة
الفرعونية ، كما يعلم براءة رسوله نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تلك الكذبة البكرية
المخالفة لصريح الكتاب وللسنة المحمدية .
فضل هذا الوصف الدنئ ( الكذب ) صفة ذاتية يتوارثه الخلف عن
السلف من اتباع هؤلاء قادتهم الأولين من سلفهم الماضين ، لذلك نجد
فيهم رجالا لهم شأن كبير ، ومقام عظيم عندهم لا يتورعون من الكذب
القولي والعملي منه ، علما منهم بما جاء فيه من الزجر البليغ كتابا وسنة .
فمن الكتاب ما مر عليك من آياته الحكيمة ، ومن السنة ما روي من
طرقهم الصحيحة عندهم ، مثل ما رواه امام حديثهم الأوثق محمد بن
هامش
( 1 ) راجع البخاري : ج 2 ص 301 ط مصر بحاشية السندي مطبعة دار الكتب العربية ،
ومسلم ج 2 ص 72 ط مصر عام 1327 مطبعة دار الكتب العربية الكبرى تجدهما
يثبتان هذا الحدث المفترى به على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صحيحهما الذي يكذبه القرآن .
( 2 ) سورة النمل : آية 16 .
( 3 ) سورة الشعراء : آية 49 .