ثم تعجب من المتسمين بالاسلام ، المتسمين بأهل السنة
والجماعة كيف اتخذوا هذه العظيمة مذهبا ، ولا يغرنك تسترهم
بالبلكفة ( 1 ) فإنه من منصوبات أشياخهم ، والقول ما قال بعض العدلية
فيهم :
لجماعة سموا هواهم سنة * وجماعة هم لعمري موكفه
قد شبهوه بخلقه وتخوفوا * شنع الورى فتستروا بالبلكفة ( 2 ) ( 3 )
يقول الشيخ محمود أبو ريه أحد علماء مصر المعاصرين : فان
وصف أهل السنة هذا لم يكن معروفا قبل معاوية بن أبي سفيان ، وقد
استحدثوه في عهده في العام الذي وصفوه بأنه عام الجماعة نفاقا ، للسياسة
لعنها الله ، وما كان الا عام الفرقة ( 4 ) .
نراهم مع ادعاءهم الاسلام ، وانتحالهم السنة متوغلين في الكذب
الصفة الرذيلة التي حرمها الاسلام ولعن المتصف به في القرآن أي
توغل ، اقتداء بقادة دينهم الكذابين الذين افتروا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) البلكفة : اي بلا كيف .
( 2 ) فقالوا بجسميته تعالى لكن بلا كيف .
( 3 ) الكشاف : ج 2 ص 115 طبع بيروت دار المعرفة .
( 4 ) شيخ المضيرة أبو هريرة ص 309 ، الطبعة الثالثة عام 1979 مطابع دار المعارف
مصر .