ونصحا للأمة ، وامرا بالمعروف ونهيا عن المنكر ( 1 ) ( 2 ) .
فكأن الذهبي يرى الكذب الوصف الذي اتصف به امامه الفريد في
عصره به من المعروف الذي امر الله به ، فوصفه به ، فعليه لابد وأن يكون
الصدق الذي هو ضد الكذب من المنكر عنده ، لاستحالة اجتماع الضدين
وارتفاعهما ، فهل من مدكر ؟
وقال عبد الحي بن العماد الحنبلي : اثنى عليه الزملكاني ثناء عظيما ،
وكتب تحت ذلك :
ماذا يقول الواصفون له * وصفاته جلت عن الحصر
هو حجة لله باهرة * هو بيننا أعجوبة الدهر
هو آية للخلق ظاهرة * أنوارها أربت على الفجر ( 3 )
فقد غلا الزملكاني في الرجل بقوله ( وصفاته جلت عن الحصر ) إذ
أنزله منزلة الخالق جلت عظمته ، فهو سبحانه وحده الذي ( جلت صفاته
عن الحصر ) أما ما عداه من خلقه فيمكن عد ما فيهم من صفات الفضل
والكمال .
وقال الشيخ عماد الدين الواسطي : فوالله ، ثم والله ، ثم والله لم ير تحت
هامش
( 1 ) اطراء كاذب مفضوح والله سبحانه يشهد على ما أقول .
( 2 ) شذرات الذهب : ج 6 ص 81 .
( 3 ) شذرات الذهب : ج 6 ص 82 .