تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وقال أبو العلاء المعري :
أمت سجاح ووالاها مسيلمة * كذابة في بني الدنيا وكذاب
وكندة قوم الأشعث ، وبكر بن وائل بالبحرين قوم الحظم بن يزيد . وكفى اللّه أمرهم على يدي أبي بكر رضي اللّه عنه . وفرقة في عهد عمر : غسان قوم جبلة بن الأيهم نصرته اللطمة وسيرته إلى بلد الروم بعد إسلامه . وفي القوم الذين يأتي اللّه بهم : أبو بكر وأصحابه ، أو أبو بكر وعمر وأصحابهما ، أو قوم أبي موسى ، أو أهل اليمن ألفان من البحر وخمسة آلاف من كندة وبجيلة ، وثلاثة آلاف من أخلاط الناس جاهدوا أيام القادسية أيام عمر . أو الأنصار ، أو هم المهاجرون ، أو أحياء من اليمن من كندة وبجيلة وأشجع لم يكونوا وقت النزول قاتل بهم أبو بكر في الردة ، أو القربى ، أو علي بن أبي طالب قاتل الخوارج أقوال تسعة . و في المستدرك لأبي عبد اللّه الحاكم بإسناد : أنه لما نزلت أشار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أبي موسى الأشعري فقال قوم : هذا . وهذا أصح الأقوال ، وكان لهم بلاء في الإسلام زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعامة فتوح عمر على أيديهم . وقرأ نافع وابن عامر : من يرتدد بدالين مفكوكا ، وهي لغة الحجاز . والباقون بواحدة مشددة وهي لغة تميم . والعائد على اسم الشرط من جملة الجزاء محذوف لفهم المعنى تقديره : فسوف يأتي اللّه بقوم غيرهم ، أو مكانهم . ويحبونه معطوف على قوله : يحبهم ، فهو في موضع جر . وقال أبو البقاء : ويجوز أن يكون حالا من الضمير المنصوب تقديره : وهن يحبونه انتهى . وهذا ضعيف لا يسوغ مثله في القرآن . ووصف تعالى هؤلاء القوم بأنه يحبهم ويحبونه ، محبة اللّه لهم هي توفيقهم للإيمان كما قال تعالى :
وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ
« 1 » وإثابته على ذلك وعلى سائر الطاعات ، وتعظيمه إياهم ، وثناؤه عليهم ، ومحبتهم له طاعته ، واجتناب نواهيه ، وامتثال مأموراته . وقدم محبته على محبتهم إذ هي أشرف وأسبق . وقال الزمخشري : وأما ما يعتقده أجهل الناس وأعداهم للعلم وأهله ، وأمقتهم للشرع ، وأسوأهم طريقة ، وإن كانت طريقته عند أمثاله من السفهاء والجهلة شيئا وهم : الفرقة المنفعلة والمتفعلة من الصوف وما يدينون به من المحبة والعشق والتغني على
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 49 / 7 .