تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولا يصح موصولية ذا هنا ، الثالث : أن تكون ما مع ذا اسما موصولا ، وهو قليل ، قال الشاعر :
دعي ما ذا علمت سأتقيه * ولكن بالمغيب نبئيني
فعلى هذا الوجه والأول يكون الفعل بعدها صلة لا موضع له من الإعراب ولا يتسلط على ما ذا : وعلى الوجه الثاني يتسلط على ما ذا إن كان مما يمكن أن يتسلط . وأجاز الفارسي أن تكون ما ذا نكرة موصوفة وجعل منه : دعي ما ذا علمت . الإرادة : طلب نفسك الشيء وميل قلبك إليه ، وهي نقيض الكراهة ، ويأتي الكلام عليها مضافة إلى اللّه تعالى ، إن شاء اللّه . الفسوق : الخروج ، فسقت الرطبة : خرجت ، والفاسق شرعا : الخارج عن الحق ، ومضارعه جاء على يفعل ويفعل . النقض : فك تركيب الشيء وردّه إلى ما كان عليه أولا ، فنقض البناء هدمه ، ونقض المبرم حله . والعهد : الموثق ، وعهد إليه في كذا : أوصاه به ووثقه عليه . والعهد في لسان العرب على ستة محامل : الوصية ، والضمان ، والأمر ، والالتقاء ، والرؤية ، والمنزل . والميثاق : العهد المؤكد باليمين . والميثاق والتوثقة : كالميعاد بمعنى الوعد ، والميلاد بمعنى الولادة . الخسار : النقصان أو الهلاك ، كيف : اسم ، ودخول حرف الجر عليها شاذ ، وأكثر ما تستعمل استفهاما ، والشرط بها قليل ، والجزم بها غير مسموع من العرب ، فلا نجيزه قياسا ، خلافا للكوفيين وقطرب ، وقد ذكر خلاف فيها : أهي ظرف أم اسم غير ظرف ؟ والأول عزوه إلى سيبويه ، والثاني إلى الأخفش والسيرافي ، والبدل منها والجواب إذا كانت مع فعل مستغن منصوبان ، ومع ما لا يستغنى مرفوع إن كان مبتدأ ، ومنصوب إن كان ناسخا . أمواتا : جمع ميت ، وهو أيضا جمع ميتة ، وجمعهما على أفعال شذوذ ، والقياس في فيعل إذا كسر فعائل . الاستواء : الاعتدال والاستقامة ، استوى العود وغيره : إذا استقام واعتدل ، ثم قيل : استوى إليه كالسهم المرسل ، إذا قصده قصدا مستويا من غير أن يلوي على شيء ، والتسوية : التقويم والتعديل .
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا
، الآيات . قال ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، ومقاتل ، والفراء : نزلت في اليهود لما ضرب اللّه تعالى الأمثال في كتابه بالعنكبوت ، والذباب ، والتراب ، والحجارة ، وغير ذلك مما يستحقر ويطرح . قالوا : إن اللّه أعز وأعظم من أن يضرب الأمثال بمثل هذه المحقرات ، فردّ اللّه عليهم بهذه الآية . وقال الحسن ، ومجاهد ، والسدّي ، وغيرهم : نزلت في المنافقين ، قالوا : لما ضرب