الحياء : تغير وإنكار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به ويذم ، ومحله الوجه ، ومنبعه من القلب ، واشتقاقه من الحياة ، وضده : القحة ، والحياء ، والاستحياء ، والانخزال ، والانقماع ، والانقلاع ، متقاربة المعنى ، فتنوب كل واحدة منها مناب الأخرى .
أن : حرف ثنائي الوضع ينسبك منه مع الفعل الذي يليه مصدر ، وعمله في المضارع النصب ، إن كان معربا ، والجزم بها لغة لبني صباح ، وتوصل أيضا بالماضي المتصرف ، وذكروا أنها توصل بالأمر ، وإذا نصبت المضارع فلا يجوز الفصل بينهما بشيء . وأجاز بعضهم الفصل بالظرف ، وأجاز الكوفيون الفصل بينها وبين معمولها بالشرط . وأجازوا أيضا إلغاءها وتسليط الشرط على ما كان يكون معمولا لها لولاه ، وأجاز الفراء تقديم معمول معمولها عليها ، ومنعه الجمهور . وأحكام أن الموصولة كثيرة ، ويكون أيضا حرف تفسير خلافا للكوفيين ، إذ زعموا أنها لا تأتي تفسيرا ، وسيأتي الكلام على التفسيرية عند قوله تعالى :
وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ
« 1 » ، إن شاء اللّه تعالى . وتكون أن أيضا زائدة وتطرد زيادتها بعد لما ، ولا تفيد إذ ذاك غير التوكيد ، خلافا لمن زاد على ذلك أنها تفيد اتصال الفعل الواقع جوابا بالفعل الذي زيدت قبله ، وبعد القسم قبل لو والجواب خلافا لمن زعم أنها إذ ذاك رابطة لجملة القسم بالمقسم عليه إذا كان لو والجواب ، ولا تكون أن للمجازاة خلافا للكوفيين ، ولا بمعنى أن المكسورة المخففة من الثقيلة خلافا للفارسي ، ولا للنفي ، ولا بمعنى إذ ، ولا بمعنى لئلا خلافا لزاعمي ذلك . وأما أن المخففة من الثقيلة فحرف ثلاثي الوضع ، وسيأتي الكلام عليه عند أول ما يذكر ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 125 .