الفاكهة .
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
[ الدخان : 28 ] .
« قَوْماً آخَرِينَ »
بنو إسرائيل صارت إليهم كمصير الميراث .
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ
[ الدخان : 29 ] .
« فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ »
أي أهلها أو تبكي السماء والأرض على المؤمن أربعين صباحا قاله مجاهد أو يبكي عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء قاله علي رضي اللّه تعالى عنه ، أو قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من مؤمن إلا وله في السماء بابان باب ينزل منه رزقه وباب يدخل منه كلامه وعمله فإذا مات فقداه فبكيا عليه » « 1 » ، ثم تلا هذه الآية ؛ وبكاؤهما كبكاء الحيوان المعروف ، أو حمرة أطرافهما ولما قتل الحسين رضي اللّه تعالى عنه احمّرت له آفاق السماء أربعة أشهر واحمرارها بكاؤها ، أو يظهر منها ما يدل على الحزن والأسف .
« مُنْظَرِينَ »
مؤخرين بالغرق ، أو لم يناظروا بعد الآيات التسع حتى أغرقوا .
وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ
[ الدخان : 32 ] .
« اخْتَرْناهُمْ »
اصطفيناهم للرسالة ، والدعاء إلى الطاعة ، أو اختارهم لدينه وتصديق رسله ، أو بإنجائهم من فرعون وقومه .
« عَلى عِلْمٍ »
منّا بهم .
« الْعالَمِينَ »
عالمي زمانهم لأن لأهل كل زمان عالم ، أو جميع العالمين لما جعل فيهم من الأنبياء وهذا خاص بهم .
وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ
[ الدخان : 33 ] .
« مِنَ الْآياتِ »
إنجاؤهم من فرعون وفلق البحر وإنزال المن والسلوى يريد به ، بني إسرائيل ، أو العصا واليد البيضاء يريد به قوم فرعون ، أو الشر الذي كفهم عنه والخير الذي أمرهم فيتوجه إلى الفريقين .
بَلؤُا مُبِينٌ
نعمة ظاهرة ، أو عذاب شديد ، أو اختبار يتبين به المؤمن من الكافر .
فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ الدخان : 36 ] .
فَأْتُوا بِآبائِنا
قال أبو جهل : يا محمد إن كنت صادقا في قولك إنا نحيا فابعث لنا رجلين من آبائنا أحدهما : قصي بن كلاب فإنه كان رجلا صادقا لنسأله عما يكون بعد الموت .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 380 ، رقم 3255 ) وقال : غريب . وأبو يعلى ( 7 / 160 ، رقم 4133 ) .