تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
[ الدخان : 19 ] .
« لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ »
لا تبغوا على اللّه ، أو لا تفتروا عليه البغي بالفعل والافتراء بالقول ، أو لا تعظموا عليه ، أو لا تستكبروا على عبادته . التعظيم تطاول المقتدر والاستكبار ترفع المحتقر .
« بِسُلْطانٍ مُبِينٍ »
بحجة بيّنة ، أو عذر بيّن .
وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ
[ الدخان : 20 ] .
« عُذْتُ »
لجأت ، أو استعنت الملتجىء مستدفع والمستعين مستنصر .
« تَرْجُمُونِ »
بالحجارة ، أو تقتلوني أو تشتموني فتقولوا ساحر وكاهن وشاعر .
وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ
[ الدخان : 21 ] .
« فَاعْتَزِلُونِ »
إن لم تصدقوني فخلوا سبيلي وكفوا عن أذيتي .
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ
[ الدخان : 24 ] .
« رَهْواً »
سمتا ، أو يابسا ، أو سهلا ، أو طريقا ، أو منفرجا ، أو فرقا ، أو ساكنا لما نجوا من البحر أراد موسى عليه الصلاة والسّلام أن يضربه بالعصا ليعود إلى حاله خوفا أن يدركهم فرعون فقيل له : اترك البحر رهوا أي طريقا يابسا حتى يدخلوه .
« إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ »
قال مقاتل هو النيل كان عرضه يومئذ فرسخين . قال الضحاك غرقوا بالقلزم وهو بلد بين الحجاز ومصر .
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
[ الدخان : 25 ] .
« وَعُيُونٍ »
من الماء عند الجمهور ، أو من الذهب عند ابن جبير .
وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
[ الدخان : 26 ] .
« وَزُرُوعٍ »
كانوا يزرعون ما بين الجبلين من أول مصر إلى آخرها وكانت تروى من ستة عشر ذراعا لما دبروه وقدروه من قناطر وجسور .
« وَمَقامٍ كَرِيمٍ »
المنابر ، أو المساكن ، أو مجالس الملوك .
« كَرِيمٍ »
حسن ، أو المعطي لذته كما يعطي الرجل الكريم صلته ، أو كريم لكرم من فيه .
وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ
[ الدخان : 27 ] .
« وَنَعْمَةٍ »
نيل مصر ، أو الفيوم ، أو أرض مصر لكثرة خيرها ، أو ما كانوا فيه من سعة ودعة .
« النَّعْمَةِ »
بكسر النون في الملك وبفتحها في البدن والدين ، أو بالكسر من الأفضال والعطية وبفتحها من التنعم وهو سعة العيش والراحة .
« فاكِهِينَ »
فرحين ، أو ناعمين ، أو الفاكه المتمتع بأنواع اللذة كتمتع الآكل بأنواع