رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ الدخان : 6 ] .
« أَمْراً مِنْ عِنْدِنا »
القرآن نزل من عنده ، أو يقضيه في الليلة المباركة من أحوال عباده .
« كُنَّا مُرْسِلِينَ »
الرسل للإنذار ، أو منزلين ما قضيناه على العباد ، أو .
« مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ »
وهي نعمته ببعثه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو رأفته بهداية من آمن به .
« السَّمِيعُ »
لقولهم .
« الْعَلِيمُ »
بفعلهم .
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
[ الدخان : 10 ] .
« فَارْتَقِبْ »
فانتظر للكفار ، أو احفظ قولهم حتى تشهد عليهم يوم تأتي السماء ولذلك سمي الحافظ رقيبا .
« بِدُخانٍ مُبِينٍ »
لما دعا عليهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بسبع كسبع يوسف حتى صار بينهم وبين السماء كهيئة الدخان قال أبو عبيدة الدخان الجدب . قال ابن قتيبة سمي دخانا ليبس الأرض منه حتى يرتفع منها غبار كالدخان وقيل لسنة الجدب غبراء لكثرة الغبار فيها ، أو يوم فتح مكة لما حجبت السماء الغبرة ، أو دخان يهيج بالناس في القيامة فيأخذ المؤمن منه كالزكمة وينفخ الكافر حتى يخرج من كل مسمع منه .
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
[ الدخان : 12 ] .
« عَنَّا الْعَذابَ »
الدخان ، أو الجوع ، أو الثلج ولا وجه له .
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ
[ الدخان : 15 ] .
عائِدُونَ
إلى جهنم ، أو إلى الشرك لما كشف عنهم الجدب باستسقاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عادوا إلى تكذيبه .
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
[ الدخان : 16 ] .
« الْبَطْشَةَ الْكُبْرى »
العقوبة الكبرى وهي القتل ببدر ، أو جهنم في القيامة .
« مُنْتَقِمُونَ »
من أعدائنا ، العقوبة بعد المعصية لأنها من العاقبة والنقمة قد تكون قبلها أو العقوبة ما تقدرت والانتقام غير مقدر ، أو العقوبة قد تكون في المعاصي والنقمة قد تكون في خلفه لأجله .
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
[ الدخان : 17 ] .
« فَتَنَّا »
ابتلينا .
« رَسُولٌ »
موسى .
« كَرِيمٌ »
على ربه أو في قومه ، أو كريم الأخلاق بالتجاوز والصفح .
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
[ الدخان : 18 ] .
« أَنْ أَدُّوا »
أرسلوا معي بني إسرائيل ولا تستعبدوهم ، أو أجيبوا عباد اللّه خيرا .