أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ
[ الدخان : 37 ] .
« أَ هُمْ خَيْرٌ »
أي أظهر نعمة وأكثر أموالا ، أو أعز وأشد .
« قَوْمُ تُبَّعٍ »
قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تسبوا تبعا فإنه قد كان أسلم » « 1 » ، وسمي تبعا لأنه تبع من قبله من ملوك اليمن ، كما يقال خليفة لمن خلف من قبله ، أو لأنه اسم ملوك اليمن ، ذم اللّه تعالى قومه ولم يذمه وضربهم مثلا لقريش لقربهم منهم وعظمتهم في أنفسهم .
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
[ الدخان : 38 ] .
« لاعِبِينَ »
غائبين ، أو لاهين .
ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
[ الدخان : 39 ] .
« إِلَّا بِالْحَقِّ »
للحق ، أو بقول الحق .
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
[ الدخان : 40 ] .
« يَوْمَ الْفَصْلِ »
يوم القيامة لأنه تفصل فيه أمور العباد ، أو لأنه يفصل بين المرء وعمله .
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ
[ الدخان : 43 ] .
« شَجَرَةَ الزَّقُّومِ »
قد ذكرناها والزقوم في اللغة ما أكل بكره شديد ، أو شجرة الزقوم أبو جهل محكي عن مجاهد .
طَعامُ الْأَثِيمِ
[ الدخان : 44 ] .
« الْأَثِيمِ »
الآثم ، أو المشرك المكتسب للإثم .
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ
[ الدخان : 47 ] .
« فَاعْتِلُوهُ »
فجروه ، أو فادفعوه ، أو سوقوه أو اقصفوه كما يقصف الحطب ، أو قودوه بالعنف .
« سَواءِ الْجَحِيمِ »
وسطها ، أو معظمها حيث يصيبه الحر من جوانبها .
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
[ الدخان : 49 ] .
« أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ »
عند نفسك نزلت في أبي جهل ، أو يقال له ذلك استهزاء وإهانة ، أو العزيز في قومك الكريم في أهلك ، أو لست بعزيز ولا كريم لأنه قال أيوعدني
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 5 / 340 ، رقم 22931 ) ، والروياني ( 2 / 232 ، رقم 1113 ) ، والطبراني في الكبير ( 6 / 203 ، رقم 6013 ) ، وفي الأوسط ( 3 / 323 ، رقم 3290 ) جميعا عن سهل بن سعد ، قال الهيثمي ( 8 / 76 ) : فيه عمرو بن جابر وهو كذاب .
وأخرجه الطبراني في الكبير ( 11 / 296 ، رقم 11790 ) ، وفي الأوسط ( 2 / 112 ، رقم 1419 ) عن ابن عباس . قال الهيثمي ( 8 / 76 ) : فيه أحمد بن أبي بزة المكي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات .