وسلمان « 1 » : قاله مجاهد « 2 » .
ثم قال تعالى :
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا .
من ضم ، فمعناه : كنا نسخرهم في الدنيا ونستذلهم ، ومن كسر فمعناه : كنا نسخر منهم في الدنيا « 3 » ، وقيل : هما لغتان بمعنى الهزء والسّخرية « 4 » .
فالمعنى : أهم « 5 » في النار لا نعرف مكانهم ، أم لم تقع أعيننا عليهم ؟
ومن قرأ بقطع الألف من " اتخذناهم " ابتدأ به ، ومن وصل الألف « 6 » لم يبتدئ به
هامش
- أسلم ، وأول من أظهر إسلامه ، شهد المشاهد كلها ، ونزل الكوفة ومات فيها سنة 37 ه .
انظر : حلية الأولياء 1 - 143 ت 23 ، وصفة الصفوة 1 - 427 ت 427 ، والإصابة 1 - 416 ت 2210 .
( 1 ) هو سلمان الفارسي ، أبو عبد اللّه ، مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . أول مشاهده الخندق . كان عالما زاهدا .
ولى المدائن . توفي سنة 35 ه ، وفيه خلاف . له في كتب الحديث ستين حديثا .
انظر : طبقات ابن سعد 4 - 75 ، والإصابة 2 - 62 ت 3357 ، والاستيعاب 2 - 634 ت 7014 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 23 - 116 . وفي المحرر الوجيز 14 - 47 مع بعض الزياد والنقص . وانظر :
تفسير ابن كثير 4 - 34 .
( 3 ) قرأ بالضم : نافع وحمزة والكسائي وقرأ الباقون بالكسر . انظر : حجة القراءات 618 ، والسبعة 556 ، ومجاز أبي عبيدة 2 - 186 ، والمحرر الوجيز 14 - 47 ، وغيث النفع 337 .
وأضاف النحاس في إعراب 3 - 471 نسبة القراءة بالضم إلى الحسن ومجاهد أبي جعفر وشيبة وعاصم وابن عامر .
( 4 ) انظر : القاموس المحيط 2 - 46 .
( 5 ) ( ح ) : " إنهم " .
( 6 ) قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بوصل الألف وقرأ الباقون بالهمز . انظر : الكشف 2 - 234 ، وحجة القراءات 616 ، والسبعة 556 ، ومجاز أبي عبيدة 2 - 186 ، وسراج القارئ 337 ، والمحرر الوجيز 14 - 47 ، وغيث النفع 337 ، والكشف والبيان 244 .