وقيل : المعنى : من شكل الغساق .
وقوله : ( أزواج ) يريد به الحميم والغساق والآخر « 1 » ، فذلك ثلاثة .
قال ابن مسعود : هو الزمهرير « 2 » .
والمعنى : من ضربه ومن نحوه ، ومعنى " أزواج " : أنواع وألوان .
ثم قال تعالى :
هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ ،
أي : هذه فرقة مقتحمة معكم " في النار ، وذلك دخول أمة من « 3 » الكفار بعد أمة .
والتقدير : يقال هذا فوج يدخل معكم في النار ، فهو قول الملائكة لأهل النار حين أتوهم بفوج يدخلونه « 4 » معهم .
ثم قال :
لا مَرْحَباً بِهِمْ .
هذا خبر من اللّه جل ذكره عن قول أهل النار لما قيل لهم : " هذا فوج مقتحم معكم " فقالوا : لا مرحبا بهم . فهذا مثل قوله تعالى :
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها
« 5 » .
ومعنى
لا مَرْحَباً بِهِمْ :
لا اتسعت مداخلهم ومنازلهم في النار .
ثم قال :
إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ .
هذا « 6 » أيضا من قول المتقدمين في النار للداخلين عليهم ، أي : قالوا لا مرحبا
هامش
( 1 ) ( ح ) : " الآخر " .
( 2 ) انظر : تفسير ابن مسعود 539 ، وتفسير الثوري 260 ، وجامع البيان 23 - 114 ، وجامع القرطبي 15 - 222 وورد في تفسير ابن كثير 4 - 43 مجهول القائل .
( 3 ) فوق السطر من ( عم ) .
( 4 ) ( ح ) : " يدخلون " .
( 5 ) الأعراف : 36 .
( 6 ) ( ح ) : " أي هذا " .