وقيل : هو ماء قد انتهى في البرودة ضد الحميم ، يحرق كما يحرق الحميم « 1 » .
والعرب تقول : غسقت عينه ، إذا سالت .
فمن شدد جعله مثل « 2 » سيال ، ومن خفف جعله مثل سائل « 3 » .
فهو على هذا الاشتقاق ما سيل من أجسام أهل النار . ولم يعرف الكسائي ما هو . ومن شدد جعله صفة ، ومن خفف أجاز « 4 » أن يكون صفة واسما « 5 » .
ثم قال تعالى :
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ .
من جمع
وَآخَرُ
حمله على لفظ " أزواج " . ومن وحد حمله على " شكله " ولم يقل شكلها « 6 » ، فالمعنى لمن جمع
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ
« 7 » ما ذكرنا .
هامش
- أبي حاتم وابن مردويه . وانظره أيضا في تفسير ابن كثير 4 - 43 .
( 1 ) انظر : إعراب النحاس 3 - 470 .
( 2 ) فوق السطر في ( ع ) .
( 3 ) شدّدها حفص وحمزة والكسائي ، وشددها أيضا : يحيى بن وثاب وعامة أصحاب عبد اللّه ، وخففها الباقون .
انظر : الكشف 2 - 232 ، وحجة القراءات 615 ، والسبعة 555 ، ومعاني الفراء 2 - 410 ، والمحرر الوجيز 14 - 44 ، وسراج القارئ 337 ، وغيث النفع 337 .
( 4 ) ( ع ) : " جاز " .
( 5 ) الهداية في وجوه القراءات ( ظهر 132 ) .
( 6 ) بالجمع قرأ أبو عمرو ، وقرأ الباقون بالتوحيد .
انظر : الكشف 2 - 233 ، وحجة القراءات 615 ، والسبعة 555 ، والمحرر الوجيز 14 - 45 ، وكتاب في القراءات للراضي ( ظهر 118 ) وجامع البيان 23 - 114 .
واستدرك ابن مجاهد في " السبعة " بسندين يرفعهما إلى حماد بن سلمة أنه سمع ابن كثير يقرأ بالجمع . ونسب الفراء في معانيه قراءة الجمع لمجاهد 2 - 410 .
( 7 ) ( ع ) : " شكل " .