جعلته مرفوعا على إضمار مبتدأ ، أي : هو تخاصم ، وقفت إذا شئت على " لحق " .
ثم قال تعالى :
قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ ،
أي : نذير لكم بين يدي عذاب شديد .
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ،
أي « 1 » : وما من معبود تجب له العبادة إلا اللّه الواحد ، أي : المنفرد بالعبادة القهار لكل ما دونه بقدرته .
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ :
أي : مالكهما « 2 » ومالك ما بينهما من الخلق .
الْعَزِيزُ ،
أي : المنيع في نقمته .
الْغَفَّارُ
لذنوب من تاب من كفره ، وأطاع ربه .
ثم قال تعالى : -
قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ،
أي : قل يا محمد لقومك :
هذا القرآن الذي قلتم فيه : " إن هذا إلاختلاق " ، نبأ عظيم ، أي : خبر عظيم ، أنتم عنه معرضون ، أي : قد كفرتم « 3 » وانصرفتم عن الإيمان به والعمل بما فيه ، وقيل : المعنى : هو خبر جليل « 4 » ، وقيل : معناه : خبر عظيم المنفعة « 5 » .
ثم قال :
ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ،
أي : قل يا محمد للمشركين الذين ينكرون ما جئتهم به ويكذبونك : ما كان لي من علم بالملائكة إذ اختصموا في آدم « 6 » إذ شوروا في خلق آدم « 7 » فاختصموا فيه ، وقالوا :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
هامش
( 1 ) ساقط من ( ح ) .
( 2 ) ( ح ) : " مالكها " .
( 3 ) ( ح ) : " كفرتم به " .
( 4 ) جاء هذا القول في جامع القرطبي 15 - 226 عن ابن عباس ومجاهد وقتادة .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) " آدم صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 7 ) " آدم صلّى اللّه عليه وسلّم " .