فيه أعمال بني آدم " « 1 » .
وقيل لابن عباس : ما توهمنا إلا أنهم يكتبونه بعدما يعمل . فقال : أنتم قوم عرب واللّه « 2 » يقول : إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون " وهل « 3 » يكون الاستنساخ إلا من نسخة .
وروى مجاهد عن عبد اللّه بن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » قال : " أوّل شيء خلقه اللّه عزّ وجلّ القلم ، فأخذه بيمينه - وكلتا يديه يمين - فكتب : الدّنيا وما يكون فيها من عمل ( معمول برّ ) « 5 » أو فجور ، رطب أو يابس ، فأمضاه عنده ( في الذّكر ) « 6 » . ثمّ قال : اقرؤوا إن شئتم :
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
فهل تكون النّسخة إلّا من شيء قد فرغ منه " « 7 » .
قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ
- إلى آخر السورة [ 30 - 37 ] ، أي : فأما الذين وحدوا اللّه عزّ وجلّ وعملوا بطاعته فيدخلهم ربهم
هامش
( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 95 .
( 2 ) ( ت ) : " اللّه " .
( 3 ) ( ح ) : " أي هل " .
( 4 ) ساقط من ( ت ) .
( 5 ) ( ح ) : " بر معمول " .
( 6 ) ( ت ) : " فالذكر " .
( 7 ) أخرجه أحمد 5 - 317 عن عبادة بن الصامت ، والحاكم في مستدركه 2 - 498 ، والبيهقي ج 9 - 3 كلاهما عن ابن عباس ، والطيالسي ح 577 عن عبادة بن الصامت . كلهم بمعناه .
وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .