من ذلك شأنه : دخوله في الدنيا ومقامه فيها كم ، وخروجه منها كم هو « 1 » ، ثم « 2 » جعل على العباد حفظة ، وعلى الكتاب خزانا ، فالحفظة ينسخون كل يوم من الخزان « 3 » عمل ذلك اليوم فإذا فنى الرزق وانقطع الأثر ، وانقضى الأجل أتت الحفظة الخزنة يطلبون عمل ذلك اليوم ( من الخزنة ) فتقول لهم الخزنة : ما نجد لصاحبكم عندنا شيئا ، فترجع الحفظة فيجدونهم قد ماتوا « 4 » .
قال « 5 » ابن عباس : " ألستم قوما عربا « 6 » تسمعون الحفظة تقول : إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ، وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل " « 7 » .
وعنه أيضا أنه قال : فرغ اللّه عزّ وجلّ مما هو كائن فتنسخ الملائكة ما يعمل يوما بيوم من اللوح المحفوظ ، فيقابل به عمل الإنسان لا يزيد على ذلك ولا ينقص .
وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : " إن الملائكة ينزلون في « 8 » كل يوم « 9 » بشيء يكتبون
هامش
( 1 ) ساقط من ( ح ) .
( 2 ) في جامع البيان 25 - 95 : " وخروجه منها كيف . . . "
( 3 ) ( ح ) : " الخلق أي " ، و " أي " في الطرة .
( 4 ) انظر جامع البيان 25 - 95 حيث ورد بلفظه ، والدر المنثور 7 - 429 .
( 5 ) ( ح ) : " ثم قال " .
( 6 ) ( ت ) : " عربيا " .
( 7 ) أخرجه الحاكم في مستدركه بلفظ آخر وقال : حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه 2 - 454 ، ووافقه الذهبي في التلخيص 2 - 454 ، وأخرجه الطبري في جامع البيان 25 - 95 .
انظره في المحرر الوجيز 14 - 322 حيث ورد بلفظه ، وجامع القرطبي 16 - 175 .
( 8 ) ساقط من ( ت ) .
( 9 ) في طرة ( ت ) .