وسيبويه يقول ( إن " ليس " ) « 1 » في هذا جرت مجرى " ما " فارتفع ما بعد " إلا " كما يرتفع مع " ما "
وقيل التقدير في الآية : إن نظن إلا أنكم تظنون ظنا « 2 » . وإنما احتيج « 3 » إلى هذا التقدير لأنه لا يجوز في الكلام : ما ضربت إلا ضربا ، وما ظننت إلا ظنا ، إذ فائدة المصدر فائدة الفعل فكما « 4 » لا يجوز « 5 » : ما ضربت إلا ضربت « 6 » ، وما ظننت إلا ظننت ، كذلك لا يجوز مع المصدر « 7 » ، فكذلك لا تجوز إن نظن إلا نظن .
وإذا لم يجز مع الفعل لم يجز مع المصدر ، فلا فائدة في المصدر « 8 » أن يقع بعد حرف الإيجاب وليس قبله اسم ، كما لا فائدة في الفعل أن يقع بعده . فلذلك احتيج إلى تقدير محذوف ليقع بعد الحرف اسم أو فعل قبله اسم .
ثم قال تعالى :
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا ،
أي : وظهر لهؤلاء المكذبين بالبعث عقاب سيئات أعمالهم في الآخرة .
هامش
- وفي الجنى الداني أنها لغة بني تميم 495 .
( 1 ) لحقه محو في ( ح ) .
( 2 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 663 ، وفي إعراب النحاس أن قائله هو المبرد 4 - 155 .
( 3 ) ( ت ) : " احتج " .
( 4 ) ( ح ) : " فكما كان " ، " وكان " في الطرة .
( 5 ) " لا " فوق السطر في ( ت ) .
( 6 ) ( ح ) : " ضربة " .
( 7 ) ( ح ) : " المصدر فلا فائدة في المصدر " .
( 8 ) ( ح ) : " المصدر فكذلك " .