يقال لهم : اليوم تجزون ثواب أعمالكم في الدنيا ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر .
فالمعنى : كل يجزى بما تضمنه كتابه من عمله في الدنيا ، وهو مثل قوله :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
« 1 » .
ويدل على « 2 » صحة هذا التفسير قوله بعد ذلك :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 3 » .
وقيل معنى الآية : كل أمة تدعى إلى كتابها الذي « 4 » فرض عليها من حلال وحرام فتجازى بما عملت فيه « 5 » .
قال ابن عباس : يعرض من خميس إلى خميس ما كتبته « 6 » الملائكة عليهم السّلام من أفعال بني آدم . فينسخ منه ما يجزى عليه من الخير والشر ، ويلغى سائره « 7 » .
ثم قال :
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ،
أي يقال لهم « 8 » في « 9 » ذلك اليوم إذا عرضت عليهم أعمالهم في كتبهم التي أحصتها عليهم الحفظة : هذا كتابنا ينطق عليكم بما أسلفتم في الدنيا من الأعمال ، قد أحصته عليكم الحفظة ، فاقرؤوه « 10 » .
هامش
( 1 ) الإسراء آية 13 .
( 2 ) في طرة ( ت ) .
( 3 ) الجاثية آية 28 .
( 4 ) ( ح ) : " التي " .
( 5 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 321 .
( 6 ) ( ت ) : " ما كتبتهم " .
( 7 ) انظر إعراب النحاس 4 - 150 ، والمحرر الوجيز 14 - 321 .
( 8 ) ساقط من ( ح ) .
( 9 ) ساقط من ( ت ) .
( 10 ) ( ح ) : " فاقروه " .