في رحمته ، يعني : في جنته « 1 » يوم القيامة .
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ،
أي : دخولهم « 2 » في رحمته يومئذ هو الظفر الظاهر .
ثم قال :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ - آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ ،
- جواب " أما " محذوف ، والتقدير : فيقال لهم ألم تكن آياتي تتلى عليكم « 3 » ، أي تقرأ عليكم فاستكبرتم عن اتباعها والإيمان بها . والاستكبار في اللغة : الأنفة عن « 4 » اتباع الحق .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " قال اللّه جلّ ذكره : الكبرياء « 5 » ردّائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحدا « 6 » منهما ألقيته في جهنّم " « 7 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " جناته " .
( 2 ) ( ت ) : " دخلوا لهم " .
( 3 ) انظر ذلك في معاني الفراء 3 - 49 ، ومعاني الأخفش 2 - 693 ، ومعاني الزجاج 4 - 435 .
( 4 ) ( ت ) : " على " .
( 5 ) ( ح ) : " الكبر " .
( 6 ) ( ت ) : " واحد " .
( 7 ) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب باب 38 تحريم الكبر ج 4 - 2023 ، وأبو داود في كتاب اللباس باب الكبر ح 4090 ج 4 - 350 ، وابن ماجة في كتاب الزهد باب 16 ، وأحمد 2 - 248 ، و 376 و 414 و 427 و 442 ، والحاكم في مستدركه 1 - 61 ، والحميدي في مسنده 2 - 486 ، والبخاري في الأدب المفرد ص 145 باب 251 باب الكبر ح 552 ، وأبو حنيفة في مسنده ص 250 ح 454 ، والشهاب في مسنده 2 - 330 . كلهم عن أبي هريرة إلا مسلم والبخاري - في الأدب - ، فإنهما روياه عن أبي هريرة والخدري معا . وكلهم رووه بمعناه إلا أبو حنيفة فإنه رواه بلفظه .
وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم لم يخرجاه بهذا اللفظ ، إنما أخرجه مسلم من طريق الأغر عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ وسكت عنه الذهبي في التلخيص 1 - 61 .