ثم قال تعالى :
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ،
أي : قل لهم يا محمد : اللّه يحييكم ما شاء أن يحييكم في الدنيا ثم يميتكم فيها إذا « 1 » شاء ، ثم يجمعكم إلى يوم القيامة ، أولكم وآخركم لا شك في ذلك ، فلا تشكوا فيه .
ثم قال :
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
أي : أكثر الناس الذين هم أهل تكذيب بالبعث لا يعلمون حقيقة ذلك .
ثم قال تعالى :
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ،
أي : سلطان ذلك دون من تدعون « 2 » من دون اللّه من الآلهة .
ثم قال تعالى :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ،
أي : وله الملك يوم تقوم الساعة .
والعامل في " يومئذ " : " يخسر " . وقيل : العامل في " يوم تقوم " : " يخسر " و " يومئذ " بدل منه « 3 » . فيبتدئ ب " يوم تقوم الساعة " « 4 » .
قوله :
يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ،
أي : يغبن - ذلك اليوم الذين أبطلوا في الدنيا في أقوالهم ودعواهم أن ( للّه شريكا ) « 5 » فيخسرون منازلهم في الجنة ، ويبدلون بها منازل في النار كانت للمحقين « 6 » في أقوالهم ودعواهم أن اللّه لا شريك له فأبدلوا منها بمنازلهم في الجنة . فمفعول " يخسر " محذوف ، وهو المنازل .
ثم قال تعالى :
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا ،
أي : وترى يا محمد
هامش
( 1 ) في طرة ( ت ) .
( 2 ) ( ح ) : " تدعونه " .
( 3 ) انظر إعراب النحاس 4 - 150 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 366 .
( 4 ) انظر منار الهدى 290 ، والمقصد 79 .
( 5 ) ( ح ) : " للّه عزّ وجلّ شركاء سبحانه " .
( 6 ) ( ت ) : " للتحقيق " .