شتمه « 1 » رجل من المشركين بمكة قبل الهجرة ، فأراد أن يبطش به فنزلت « 2 » :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا
- يعني عمر -
يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ ،
ثم نسخ هذا في " براءة " بالأمر بالقتال والقتل للمشركين « 3 » ، وهو أيضا قول قتادة ، إلا أنه قال : نسخها « 4 » قوله :
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ
« 5 » وقاله الضحاك « 6 » .
وعن أبي هريرة أنه قال نسخها « 7 » قوله « 8 » :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
« 9 » .
وقيل : معنى " لا يرجون أيام اللّه " : لا يخافون « 10 » البعث .
ثم قال تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ ،
أي : لخلاص نفسه يعمل ، واللّه عزّ وجلّ غني عن عمله ، إنما عمله له .
وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ،
أي : ومن عمل عملا سيئا فعلى نفسه جنى وفي عطبها « 11 »
هامش
( 1 ) ( ت ) : " شمته " .
( 2 ) ( ح ) : " فنزلت هذه الآية " .
( 3 ) ( ت ) : " بالمشركين " .
( 4 ) ( ح ) : " نسختها " .
( 5 ) الأنقال آية 58 .
( 6 ) انظر الإيضاح 409 ، وجامع البيان 25 - 87 ، وتفسير مجهول بالحفيانية ( 5 ) وذكر ابن العربي في أحكام القرآن 4 - 1693 أنه لم يصح القول بأن هذه الآية نزلت في عمر .
( 7 ) ( ح ) : " نسختها " .
( 8 ) ( ح ) : " بقوله تعالى " .
( 9 ) الحج آية 37 .
( 10 ) ( ح ) : " أي لا يخافون " .
( 11 ) ( ت ) : " عليها " .