ثم قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ،
أي : إن في تسخير ما تقدم ذكره لمنافع الخلق ومصالحهم لعبرا لقوم يتفكرون في آيات اللّه عزّ وجلّ وحججه سبحانه وأدلته « 1 » فيعتبرون بها ويتعظون .
و
جَمِيعاً مِنْهُ
( وقف جيد ) « 2 » .
ومن قرأ " منه " وقف على " جميعا " ، ثم ابتدأ " منة " إن « 3 » في ذلك " ، أي : من عليكم بذلك منة « 4 » .
ثم قال تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ ،
أي : قل لهم اغفروا يغفروا . فهو جواب أمر « 5 » محمول على المعنى .
والمعنى : قل يا محمد للذين صدقوك : اغفروا للذين لا يخافون أيام اللّه ، أي :
بأس اللّه ووقائعه فيمن كفر به ونقمه منهم يغفروا .
لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ،
أي : ليجزي « 6 » اللّه عزّ وجلّ في الآخرة هؤلاء -
هامش
( 1 ) ( ح ) : " وأذلته جلت عظمته " بالذال المعجمة .
( 2 ) ورد بأن الوقف على " جميعا منه " كاف في : القطع والإئتناف 659 ، والمكتفى 517 ، ومنار الهدى 289 ، والمقصد 79 إلا ابن عطية فإنه قال بأنه وقف جيد . انظر المحرر الوجيز 14 - 309 .
( 3 ) ( ح ) : " أي إن " .
( 4 ) قال بجواز الوقف على " جميعا " لمن قرأ " منة " : أبو حاتم انظر القطع والإئتناف 659 .
( 5 ) منطمس في ( ت ) .
( 6 ) ( ح ) : " فيجزي " .