ولم يجز النحويون : " ضرب الضرب زيدا " برفع الضرب ونصب زيد ، ولو جاز هذا لجازت هذه القراءة ولكن لا يجيزونه « 1 » إلا في شعر على « 2 » بعد « 3 » .
قال ابن عباس : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يعرض عن المشركين إذا آذوه ، وكانوا يستهزؤون به ويكذبونه ، ثم أمره اللّه عزّ وجلّ أن يقاتلهم كافة . فكان هذا من المنسوخ « 4 » .
وعن ابن عباس أيضا ، وهو قول الضحاك : إن الآية نزلت في عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
هامش
( 1 ) ( ح ) : " لا يحسن إتيانه " .
( 2 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 3 ) أنشد النحاس في إعرابه 4 - 144 :
لو ولدت قفيرة جرو كلب لسب بذلك الجرو الكلابا وقال : لا حجة فيه ونسب إلى الزجاج تقديره : ولو ولدت فقيرة الكلاب " وجرو كلب " منصوب على النداء .
( 4 ) ذكر ابن الجوزي في نواسخ القرآن 224 أن الجمهور على نسخ هذه الآية ، وأنهم اختلفوا في ناسخها :
- فقال قوم : نسختها آية السيف .
- وقال قوم : نسختها : فإما تثقفنهم في الحرب " الأنقال آية 58 ، و " وقاتلوا المشركين " التوبة آية 36 .
- وقال آخرون : نسختها : " قاتلوا الذين لا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر " التوبة آية 29 .
- وقال آخرون : نسختها : " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا " الحج آية 37 .
قال ابن الجوزي ويمكن أن يقال : إنها محكمة ، لأنها نزلت على سبب وهو أنهم نزلوا في غزوة بني المصطلق على بير ، فأرسل عبد اللّه بن أبي غلامه ليستقي الماء فأبطأ عليه ، فلما أتى ، قال : ما حبسك ؟ قال : غلام عمر ، ما ترك أحدا يستقى حتى ملأ قرب النبي ، وقرب أبي بكر وملأ لمولاه ، فقال عبد اللّه : ما مثلنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل : سمن كلبك يأكلك . فبلغ قوله عمر ، فاشتمل بسيفه يريد التوجه إليه ، فنزلت هذه الآية .
وانظر جامع البيان 25 - 87 ، والمحرر الوجيز 14 - 309 .