الذين يؤذون المؤمنين بما « 1 » اكتسبوا في الدنيا من أذى « 2 » المؤمنين ( ومن غير ) « 3 » ذلك .
وروي عن عاصم أنه قرأ « 4 »
لِيَجْزِيَ قَوْماً
بنصب « 5 » قوم والفعل لما لم يسم فاعله « 6 » . وهذا بعيد جدا لم يجزه سيبويه ولا جميع البصريين « 7 » .
وإنما تقديره عنده « 8 » : ليجزي الجزاء قوما . فيقيم المصدر مقام ما لم « 9 » يسم فاعله ويضمره وينصب الاسم المقصود بالمعنى « 10 » وهو شاذ بعيد في النظر والقياس .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " بغير ما " .
( 2 ) ( ح ) : " أدى " بالدال المهملة .
( 3 ) ( ح ) : " وغير " .
( 4 ) ( ح ) : " قرى " .
( 5 ) ( ح ) : " فنصب " .
( 6 ) قرأ " ليجزى " بياء مضمومة وفتح الزاي : أبو جعفر وشيبة والأعرج .
نظر إعراب النحاس 4 - 143 ، والمحرر الوجيز 14 - 310 ، وجامع القرطبي 16 - 162 ، وغيث النفع 350 .
( 7 ) انظر معاني الفراء 3 - 46 ، وإعراب النحاس 4 - 143 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 365 .
وعلل ابن الأنباري ذلك بقوله : " لأن المصدر لا يجوز إقامته مقام الفاعل مع مفعول صحيح " .
والتمس له الفراء وجها بقوله : " فإن كان أضمر - في " يجزى " - فعلا يقع به الرفع كما تقول :
" أعطي ثوبا ليجزى ذلك الجزاء قوما . فهو وجه " .
( 8 ) ساقط من ( ح ) .
( 9 ) ( ح ) : " لم " .
( 10 ) ( ح ) : " في المعنى " .