سعى ، لا يضر اللّه سبحانه ذلك ولا ينقصه من ملكه « 1 » .
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ
أيها الناس .
تُرْجَعُونَ ،
( أي : تردون ) « 2 » في الآخرة فيجازي المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته .
ثم قال تعالى :
وَلَقَدْ - آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ،
أي : ولقد أعطينا بني إسرائيل التوراة والإنجيل .
وَالْحُكْمَ
يعني : الفهم بالكتاب والعلم بما فيه من السنن التي لم تنزل في كتاب . قال مجاهد : " الحكم : اللب " « 3 » .
وقوله :
وَالنُّبُوَّةَ ،
أي : وجعلنا منهم الأنبياء والرسل إلى الخلق ، فأكثر الأنبياء والرسل من بني إسرائيل .
ثم قال :
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ،
يعني : المنّ والسّلوى وغير ذلك من المطاعم .
ثم قال تعالى :
وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ،
أي : على عالم زمانهم .
ثم قال :
وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ ،
أي : وأعطيناهم واضحات من أمرنا بتنزيلنا التوراة عليهم فيها تفصيل كل شيء .
ثم قال :
فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ
أي : لم يختلفوا في دينهم إلا من بعد
ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ ،
أي إلا من بعد « 4 » ما أنزلت عليهم التوراة فاختلفوا
هامش
( 1 ) ( ح ) : " ملكه جلت عظمته " .
( 2 ) في طرة ( ت ) .
( 3 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 591 ، وإعراب النحاس 4 - 144 . وقد ورد فيهما بلفظه .
( 4 ) ساقط من ( ت ) .