قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ
- إلى قوله -
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
[ 11 - 20 ] ، أي : الذي تجب له « 1 » العبادة والخضوع والطاعة « 2 » هو اللّه الذي سخر لكم البحر لتجري السفن « 3 » فيه بأمره وبقدرته فتنتفعون بذلك لمتجركم ، ومعائشكم ، وتصرفكم في البلدان ، وتبتغون من فضله فهو الذي يجب له الشكر على نعمه « 4 » دون غيره .
ثم قال تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ،
أي : سخر « 5 » لكم أيضا - أيها الناس - ما في السماوات من شمس وقمر ونجوم وليل ونهار وما في الأرض من دابة وشجر وجبل وغير ذلك لمنافعكم « 6 » ومصالحكم جميعا منه ، أي : نعمة منه عليكم ، فإياه فاحمدوا واشكروا .
وقرئت « 7 » : " جميعا منة " « 8 » ، أي من ( عليكم بذلك « 9 » منة ) « 10 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " به " .
( 2 ) ( ح ) : " والطاعات " .
( 3 ) فوق السطر في ( ت ) ، و ( ح ) : " الفلك " .
( 4 ) ( ت ) : " نعمته " .
( 5 ) ( ح ) : " وسخر " .
( 6 ) ( ت ) : " لمنافعهم " .
( 7 ) ( ت ) : " قرئت " .
( 8 ) قرأ ابن عباس والجحدري وغيرهما " جميعا منة " بكسر الميم وتشديد النون وتنوين الهاء .
انظر إعراب النحاس 4 - 143 ، والمحرر الوجيز 14 - 309 ، وجامع القرطبي 16 - 160 وفي المحرر الوجيز : " قال أبو حاتم : سند هذه القراءة إلى ابن عباس مظلم " .
( 9 ) ( ح ) : " بذلك عليكم " .
( 10 ) فوق السطر في ( ت ) .