ثم قال تعالى :
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ،
أي : فبأي حديث يا محمد بعد قرآن اللّه عزّ وجلّ وكتابه « 1 » وآياته « 2 » يؤمن هؤلاء المشركون .
ومن قرأه بالتاء « 3 » فمعناه : فبأي حديث بعد قرآن اللّه سبحانه وكتابه تؤمنون أيها المشركون .
ثم قال تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 6 ) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً .
روي : أنها نزلت في النضر بن الحارث « 4 » كان يخلف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في مجلسه ويحدث قريشا « 5 » . بأخبار ملوك العجم « 6 » ويقول : أنا أحسن حديثا من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » .
فالمعنى : الواد « 8 » السائل من صديد أهل جهنم لكل كذاب ، ذي إثم سامع
هامش
( 1 ) ( ح ) : " وكتابه عظمته " .
( 2 ) ( ح ) : " وآياته جلت عظمته " .
( 3 ) قرأ " يؤمنون " بالياء : نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر والأعرج وشيبة وقتادة وقرأها بالتاء : ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وعاصم والأعمش .
انظر الكشف 2 - 267 ، وحجة القراءات 659 ، والسبعة 594 ، والمحرر الوجيز 14 - 306 ، وغيث النفع 350 .
( 4 ) هو النضر بن الحارث بن علقمة من بني عبد الدار ، من قريش ، صاحب لواء المشركين ببدر ، وهو ابن خالة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أذى المسلمين ، أسروه يوم بدر وقتلوه بالأثيل سنة 2 ه . انظر جمهرة الأنساب 126 ، وعيون الأثر 1 - 342 ، والإصابة 3 - 555 ت 8711 .
( 5 ) ( ت ) : " قريش " .
( 6 ) ( ح ) : " العجم والروم " .
( 7 ) انظر المحرر الوجيز 4 - 307 . وهو مختصر في جامع القرطبي 16 - 158 .
( 8 ) ( ح ) : " الوادي " .