ولو جاز أن ينوب مناب عاملين « 1 » ) لجاز أن ينوب مناب ثلاثة وأكثر ( وهذا لا يقوله أحد « 2 » ) لأنه لو ناب مناب رافع وناصب لكان [ رافعا « 3 » ( ناصبا ) « 4 » في حال ، وللزوم أن ينوب مناب رافع وناصب وجار فيكون ] « 5 » ناصبا ورافعا جارا في حال . وهذا محال ظاهر على أنهم قد أجمعوا أنه لا يجوز إذا تأخر المجرور ، نحو « 6 » قولك : زيد في الدار وعمرو الحجرة ، وإنما أجازه من أجازه إذا كان المجرور يلي حرف « 7 » العطف . وهذا تحكم « 8 » بغير علة « 9 » .
ثم قال تعالى :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ،
أي : تلك حجج اللّه نتلوها عليك يا محمد ، أي : نخبرك عنها بالحق لا الباطل « 10 » كما يخبر مشركو قريش عن آلهتهم بالباطل يقولون :
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
« 11 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ح ) .
( 2 ) ساقط من ( ت ) .
( 3 ) ( ت ) : " رافعا ، وهذا لا يقر به أحد " .
( 4 ) ( ت ) : " ناصب " ، وهو ساقط من ( ح ) .
( 5 ) ساقط من ( ح ) .
( 6 ) ( ت ) : " ونحو " .
( 7 ) ( ت ) : " حذف " .
( 8 ) ( ح ) : " الحكم " .
( 9 ) ذكر ابن الأنباري أن العطف بالواو على عاملين مختلفين لا يجوز عند البصريين إلا الأخفش ، فإنه أجاز ذلك . وجميع البصريين على خلافه لضعفه لأن قصارى الواو أن تقوم مقام عامل واحد . انظر البيان في غريب إعراب القرآن 2 - 364 .
( 10 ) ( ح ) : " بالباطل " .
( 11 ) الزمر آية 3 .