فالنصارى فيه إلى اليوم على هذه الثلاث فرق . وكانوا فيه - إذ « 1 » كان بين أظهرهم - على فرقتين : فرقة آمنت « 2 » به ، وفرقة كفرت به - وهم الأكثر « 3 » - ثم « 4 » لما رفع اختلفوا - فيه على هذه الأقوال الثلاثة .
وقال السدي : " الأحزاب : اليهود والنصارى " « 5 » .
ومعنى من بينهم ، أي : من بين من دعاهم عيسى إلى ما دعاهم إليه من اتقاء اللّه والعمل بطاعته .
ثم قال :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ،
أي : قالوادي السائل من القيح والصديد في جهنم للذين كفروا باللّه من عذاب يوم أليم ، وهو يوم القيامة .
ثم قال تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ،
أي : هل ينظر هؤلاء الأحزاب المختلفون في عيسى إلا الساعة ( بغتة ، أي : فجأة ) « 6 » .
" وأن " في موضع نصب بدل من " الساعة " بدل الاشتمال .
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ،
أي : لا يعلمون بمجيئها .
ثم قال تعالى :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
أي : المتخالون « 7 » على
هامش
( 1 ) ( ت ) : " إذا "
( 2 ) ساقط من ( ح ) .
( 3 ) ( ح ) : " أكثر " .
( 4 ) ( ح ) : " وهم " .
( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 56 ، وجامع القرطبي 16 - 109 .
( 6 ) ( ح ) : " أن تأتيهم " .
( 7 ) ( ت ) : " المختالون " ، ومنطمس في ( ح ) .