إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ،
أي : إن الذي يستوجب الإفراد « 1 » بالعبادة هو اللّه .
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ،
أي : هذا الذي أمرتكم « 2 » به هو الطريق المقوم الذي لا يوصل إلى رضى « 3 » اللّه إلا باتباعه .
ثم قال تعالى :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ .
قال قتادة : الأحزاب هنا ، هم الأربعة الذين أخرجهم بنو إسرائيل يقولون في عيسى « 4 » .
ذكر ابن حبيب « 5 » أن النصارى افترقت في عيسى بعد رفعه على ثلاث « 6 » فرق :
فرقة قالت : هو اللّه ، هم اليعقوبية « 7 » قال اللّه عنهم :
هامش
( 1 ) ( ت ) : " الإقرار " .
( 2 ) ( ت ) : " أمركم " .
( 3 ) ( ت ) : " رضاء " .
( 4 ) انظر جامع البيان 25 - 56 ، والمحرر الوجيز 4 - 272 .
( 5 ) هو عبد الملك بن حبيب بن سليمان الإلبيري القرطبي ، أبو مروان ، عالم الأندلس وفقيهها في عصره ، سكن قرطبة وتوفي بها سنة 238 ه . كان عالما بالتاريخ والأدب ، وأحد أعلام المذهب المالكي .
انظر إنباه الرواة 2 - 206 ت 409 ، وبغية الوعاة 2 - 109 ت 1565 ، والأعلام 4 - 157 .
( 6 ) في طرة ( ت ) .
( 7 ) اليعقوبية : فرقة مسيحية تنسب إلى يعقوب البرذعاني الراهب بالقسطنطينية وقد عاش اليعاقبة في مصر والنوبة والحبشة . ويتلخص مذهبهم في القول بأن المسيح هو اللّه - تعالى عن ذلك علوا كبيرا - وأنه مات وصلب وقتل وأن العالم بقي بلا مدبّر ثلاثة أيام ، ثم قام ورجع -