ثم قال تعالى :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ ،
أي : تكرمون ، قاله ابن عباس « 1 » .
وروي أن « 2 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن تحبرون فقال : " اللّذّة والسّماع بما شاء اللّه ( من ذكره ) " « 3 » .
" فالذين " يحتمل أن يكون مبتدأ " وادخلوا " الخبر « 4 » على حذف القول ، أي :
يقال لهم : ادخلوا الجنة .
ويجوز أن يكون نعتا " للعباد " في موضع نصب ، يدل على ذلك قوله :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ
وما بعده . فأتى بلفظ الخطاب .
ويدل على الوجه الأول « 5 » قوله :
يُطافُ عَلَيْهِمْ
وما بعده ، فأتى بلفظ الغيبة . فالعباد مخاطبون لأن المنادى مخاطب .
" والذين " لفظهم لفظ غيبة . فكلا ( الوجهين له ) « 6 » دليل .
ثم قال تعالى :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ ،
أي : يطاف على هؤلاء الذين آمنوا في الجنة بقصاع من ذهب وأكواب من ذهب ، أي : يطوف عليهم بذلك الغلمان .
هامش
( 1 ) انظر إعراب النحاس 4 - 120 ، وجامع القرطبي 16 - 111 . وفي جامع البيان أن راوي هذا القول هو السدي 25 - 57 .
( 2 ) ( ت ) : عن .
( 3 ) في طرة ( ت ) .
( 4 ) ( ت ) : " الجنة " .
( 5 ) ( ت ) : " الأولى " .
( 6 ) ( ح ) : " القولين " .