وروى ابن وهب عن مالك أنه « 1 » قال : " يموت عيسى ( في المدينة ) « 2 » فيدفن مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومع أبي بكر وعمر ، وقد ترك موضع قبره بينهم .
قال عبد اللّه بن سلام : نجد في التوراة أن عيسى يدفن مع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وكان بعض الصحابة يتوقع قرب نزوله .
وروي عن أبي هريرة أنه كان يلقى « 3 » الغلام الشاب فيقول له : إن لقيت عيسى بن مريم فأقره عني السّلام ، وقاله أبو ذر لبعض جلسائه .
وقيل : المعنى : وإن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم لعلم للساعة لأنه خاتم النبيين . فيكون معناه :
يعلم بعثه « 4 » قرب قيام الساعة . وهي في قراءة أبي : " وإنّه لذكر للسّاعة " « 5 » .
ثم قال تعالى :
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها ،
أي : لا تشكن في قيام الساعة أيها الناس .
ثم قال :
وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ،
أي : وأطيعون أيها الناس ، هذا الذي جئتكم به طريق لا عوج « 6 » فيه .
قوله تعالى :
وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ
- إلى قوله - :
مِنْها تَأْكُلُونَ
[ 62 - 73 ] ، أي : ولا يمنعكم الشيطان من اتباع الحق .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ح ) .
( 2 ) ( ح ) : " بالمدينة " .
( 3 ) ( ح ) : " ما يلقى " .
( 4 ) ( ح ) : " ببعثه " .
( 5 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 271 .
( 6 ) ( ح ) : " إلا اعوجاج " .