أي : كأنك جمل من جمال بني أقيش ، وحذف " إليه " عند أهل العربية بعيد في القياس « 1 » .
وقيل : المعنى : " سلنا عن الأنبياء الذين « 2 » أرسلناهم قبلك " « 3 » .
ويتم الكلام على " رسلنا " « 4 » و " عن " « 5 » محذوفة « 6 » ، ثم ابتدأ بالاستفهام على طريق الإنكار ، أي : ما جعلنا آلهة تعبد من دون اللّه .
وأخبر الآلهة كما يخبر عمن « 7 » يعقل ، فقال : " يعبدون " ولم يقل " تعبد " ولا " يعبدون " « 8 » ، لأن الآلهة جرت عندهم مجرى من يعقل فعظموها كما يعظمون الملوك فأجرى الخبر عنها مجرى الخبر عن من يعقل .
هامش
-يقعقع خلف رجليه بشن .انظر الكتاب 2 - 435 ، وإعراب النحاس 1 - 427 و 4 - 112 ، واللسان مادة أقش ، والخزانة 5 - 67 ، و 69 ، وديوان النابغة 252 .
وبنو أقيش : بطن من طابخة ، من العدنانية . انظر نهاية الأرب 42 وفي اللسان ( مادة : أقش ) أنهم حيّ من الجن إليهم تنسب الإبل الأقيشية .
( 1 ) انظر إعراب النحاس 4 - 112 .
( 2 ) ( ح ) : " الذي " .
( 3 ) انظر جامع القرطبي 16 - 96 .
( 4 ) ( ت ) : " أرسلنا " .
( 5 ) ( ح ) : " من " .
( 6 ) ساقط من ( ت ) .
( 7 ) ( ت ) : " الا عمن " .
( 8 ) في نفسي شيء من هذه الكلمة " يعبدون " حيث إنها لمن يعقل !