فالمعنى : على هذا القول : ( إنه يا محمد ) « 1 » سيسري « 2 » بك ربك « 3 » فأسأل الرسل هل أمر اللّه عز وجل أن يعبد غيره .
وقيل : تقدير الآية : واسأل يا محمد أمم من أرسلنا قبلك ( من رسلنا ) « 4 » ، ثم حذف المضاف « 5 » .
فيكون المسؤول أهل الكتابين وغيرهم من جميع الأمم ، أي : سلهم هل وجدوا في كتبهم أن اللّه عز وجل أمر أن يعبد معه غيره .
والتقدير في الآية عند ابن قتيبة « 6 » : واسأل من أرسلنا إليه قبلك رسلا من رسلنا ، فحذف " إليه " لأن في الكلام ما يدل عليه « 7 » فالخطاب عنده للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد :
المشركون . وحذف رسلا لأن
مِنْ رُسُلِنا
يدل عليه كما قال :
كأنّك من جمال بني أقيش « 8 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ح ) .
( 2 ) ( ت ) : " سيسرا " .
( 3 ) ساقط من ( ح ) .
( 4 ) ( ح ) : " رسلا " .
( 5 ) انظر جامع القرطبي 16 - 96 .
( 6 ) هو عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة أبو عبد اللّه الدينوري ، وقيل : المروزي ، النحوي اللغوي ، صاحب كتاب " تأويل مشكل القرآن "
توفي سنة 1 - 2 ه وقيل : 267 ه .
انظر أنباه الرواة 2 - 143 ت 357 ، وبغية الوعاة 2 - 63 ت 1444 .
( 7 ) انظر مشكل القرآن وغريبه 2 - 123 .
( 8 ) البيت للنابغة وهو من البحر الوافر وعجزه :