منتقمون كما فعلنا ذلك بالأمم المكذبة قبلهم ، أو نريك الذي وعدناهم من النقمة منهم وإظهارك عليهم ، فإنا عليهم مقتدرون .
ومعنى : الذي وعدناهم « 1 » : الذي وعدناك فيهم من النصر .
وقيل : هو راجع إلى قوله :
وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ
[ 34 ] .
فيكون المعنى : أو نريك الذي وعدنا المتقين من النصر .
ثم قال تعالى :
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
يعني القرآن ، أي : الزمه واعمل بما فيه أنت ومن آمن بك .
ثم قال :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ،
أي : وإن هذا القرآن لشرف لك « 2 » ولقومك ، يعني : قريشا ، وسوف تسألون عن الشكر على ما فضلكم به من إنزال كتابه عليكم .
وقيل : المعنى : وسوف تسألون عما عملتم فيه من قبولكم لأوامره ونواهيه « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ،
يعني : اسأل يا محمد أهل الكتابين عن ذلك . فالتقدير : وأسال من أرسلنا إليهم قبلك رسلنا . و " من " زائدة .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " وعدناهم أي " .
( 2 ) " لك يا محمد " .
( 3 ) نسب ابن عطية هذا المعنى في المحرر الوجيز إلى ابن عباس 14 - 262 وذكره القرطبي في جامعة مجهول القائل 16 - 94 .