والتقدير : فدعا موسى ربه أن يكشف عنهم « 1 » العذاب فكشفه اللّه عنهم . فلما كشفه عنهم نكثوا وعدهم وتمادوا على كفرهم وتكذيبهم لموسى « 2 » فنقضوا العهد الذي عاهدوا موسى عليه إن كشف « 3 » اللّه عنهم العذاب .
قال قتادة : ينكثون : يغدرون « 4 » .
ثم قال تعالى :
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ
الآية ، أي : ونادى فرعون في قومه من القبط « 5 »
قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ،
أي : من بين يدي في الجنات .
قال قتادة : تجري من تحتي ، قال : كانت له جنات وأنهار ماء « 6 » .
وقوله :
أَ فَلا تُبْصِرُونَ :
( معناه : أفلا تبصرون أيها ) « 7 » القوم ما أنا فيه من النعيم والملك وما فيه موسى من الفقر وعيّ « 8 » اللسان « 9 » .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " اللّه عنهم " واللّه " فوق السطر في ( ت ) .
( 2 ) ( ح ) : " لموسى صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 3 ) ( ت ) : " يكشف " .
( 4 ) انظر جامع البيان 25 - 48 .
( 5 ) القبط : كلمة يونانية الأصل ، معناها : سكان مصر ، والأقباط من سلالة قدماء المصرييين .
انظر اللسان ( مادة : قبط ) ، ودائرة معارف وجدي 7 - 612 .
( 6 ) انظر جامع البيان 25 - 48 ، وجامع القرطبي 16 - 98 ، وتفسير ابن كثير 4 - 130 .
( 7 ) في طرة ( ت ) .
( 8 ) ( ت ) : " وعن " .
( 9 ) والعيّ خلاف البيان ، والعيّ بالأمر العجز عنه انظر الصحاح " مادة : عي " ، واللسان ( مادة :
عيا ) .