هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
[ 18 ] يدل على صحة قول مجاهد والسدي .
وقوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ،
أي : إن الإنسان لجحود لنعم ربه ، يتبين « 1 » كفرانه للنعم لمن تأمله بفكر « 2 » قلبه ، وتدبر « 3 » حاله . وهو هنا « 4 » الكافر .
( ثم قال تعالى :
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ ،
إلى قوله :
عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
[ 15 - 24 ] ، معناه : لم يتخذ ذلك فأنتم أيها المشركون مبطلون في قولكم ( تعالى عن ذلك علوا « 5 » ) كبيرا .
وهذا لفظ استفهام معناه التوبيخ ، أي : كيف يتخذ « 6 » البنات على قولكم وأنتم ( لا ترضونهن ) « 7 » لأنفسكم ( أفأصفاكم واختصكم « 8 » ) بالبنين .
ثم قال تعالى :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا
أي : وإذا بشر أحد هؤلاء الجاعلين للّه سبحانه من عباده جزءا بما وصف ربه به من اتخاذ البنات سبحانه وتعالى صار وجهه مسودا وهو كظيم ، أي حابس « 9 » لغمه « 10 » وحزنه وكربه .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " فتبين " .
( 2 ) ( ح ) : " بكفر " وهو تحريف .
( 3 ) ( ت ) " ويدبر " .
( 4 ) ( ت ) : " هاهنا " .
( 5 ) في طرة ( ت ) .
( 6 ) ساقط من ( ح ) .
( 7 ) ( ت ) : " لا ترضونهم و ( ح ) : " لا ترضوهن " .
( 8 ) ( ح ) : " أفأصغاكم ربكم وخصكم .
( 9 ) ( ح ) : " كابس " .
( 10 ) ( ح ) : " لنعمه " .