وقوله :
وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ،
أي : ويقولون أيضا هذا . ومعناه : راجعون بعد الموت ، مبعوثون .
وهذا كله في « 1 » معنى الأمر بذكر نعم اللّه عزّ وجلّ على خلقه وشكره عليها .
وقد قيل : إن التقدير : ليأمركم « 2 » إذا استويتم على ظهوره « 3 » أن تذكروا نعمته ، وهو مثل قوله :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 4 » ، أي : لأمرهم أن يعبدون ، فقد أمرهم تعالى ذكره بذلك .
ثم قال تعالى :
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً ،
يعني : ما أضاف المشركون إلى اللّه جل ذكره من البنات تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
ومعنى
وَجَعَلُوا
( هاهنا « 5 » : ) قالوا ووصفوا ، وهو قولهم : الملائكة بنات اللّه سبحانه وتعالى ، قاله مجاهد والسدي « 6 » .
قال قتادة : الجزء هنا : العدل ، أي : جعل له « 7 » المشركون عدلا ، وهي الأصنام « 8 » .
وقال عطاء : جزءا ، أي : نصيبا ، شريكا وهو قول الضحاك والربيع بن أنس ،
هامش
( 1 ) ( ت ) " فيه " .
( 2 ) في طرة ( ح ) .
( 3 ) ( ح ) : " ظهره " .
( 4 ) الذاريات آية 56 .
( 5 ) ( ح ) : " هنا " .
( 6 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 580 ، وجامع البيان 25 - 34 .
( 7 ) منطمس في ( ح ) .
( 8 ) انظر جامع البيان 25 - 34 ، والمحرر الوجيز 14 - 246 ، وجامع القرطبي 16 - 69 .