بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » ، وإذا ركبتم الإبل تقولون :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 12 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
« 2 » .
وعلمكم ( ما تقولون ) إذا نزلتم من الفلك والأنعام جميعا ، تقولون : اللهم أنزلنا
مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
« 3 » .
وكان طاوس « 4 » إذا ركب يقول : اللهم « 5 » هذا من فضلك ومنك ثم يقول :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 12 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
« 6 » .
ومعنى
مُقْرِنِينَ :
مطيقين ، قاله ابن عباس وقتادة والسدي وابن زيد ، أي لم نطق على الانتفاع بهذه الأنعام إلا بك « 7 » .
وحكى أهل اللغة : أقرن له ، إذا أطاقه . وحكوا أنا مقرن لهذا « 8 » أي : مطيق له « 9 » .
هامش
( 1 ) هود آية 41 .
( 2 ) الزخرف الآيتان 12 و 13 .
( 3 ) انظر جامع البيان 25 - 33 .
( 4 ) هو طاوس بن كيسان الهمداني ، أبو عبد الرحمن ، من أكابر التابعين . سمع من عائشة وأبي هريرة . وروى عنه عمرو بن شعيب ومجاهد والزهري ، وثقة ابن معين وغيره . وتوفي سنة 106 .
نظر صفة الصفوة 2 - 284 ت 243 ، وتذكرة الحفاظ 90 ت 79 ، وغاية النهاية 1 - 341 .
( 5 ) ( ح ) : " اللهم إن " .
( 6 ) الزخرف الآيتان 12 و 13 . انظر جامع البيان 25 - 33 .
( 7 ) انظر جامع البيان 25 - 34 ، وتفسير ابن كثير 4 - 124 . وذكره القرطبي في جامعه عن ابن عباس فقط 16 - 66 . وقال بهذا التفسير أيضا الفراء في معانيه 3 - 28 .
( 8 ) ( ح ) : " بكذا " .
( 9 ) انظر شكل القرآن وغريبه 2 - 192 ، وجامع البيان 25 - 33 .