ويجوز عند كثير من النحويين أن تكسر « 1 » الألف . ويكون المعنى للماضي « 2 » في البنية واللفظ للاستقبال « 3 » . وعلى ذلك قرأ أبو عمرو ، وابن كثير :
أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 4 » بالكسر « 5 » .
وعلى ذلك يتأول قول اللّه جل ذكره
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا
« 6 » والكسر في هذا إجماع من القراء « 7 » وتركهم للإيمان « 8 » أمر قد تقدّم وكان . فهو - لو حمل على نظائره - في موضع المفتوحة . ولم يقرأ به أحد . فدل ذلك على جواز الكسر وحسنه في هذه السورة وفي المائدة ( وفي غيرها ) « 9 » على معنى : إن وقع ذلك . وعلى ذلك اختلف القراء « 10 » في قوله :
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها
« 11 » .
والمشهورون « 12 » من القراء « 13 » على الكسر أجمعوا .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " كسر " .
( 2 ) ( ت ) و ( ح ) : " للمضي " .
( 3 ) ( ح ) : " الاستقبال " .
( 4 ) المائدة آية 3 .
( 5 ) انظر سراج القارئ 198 ، وغيث النفع 200 ، ولامية ويسعدن في القراءات ( ظهر الورقة 8 ) .
( 6 ) الكهف آية 6 .
( 7 ) ( ح ) : " القرى " .
( 8 ) ( ح ) : " الايمان " .
( 9 ) ( ت ) : " وغيرها " .
( 10 ) ( ح ) : " القرى " .
( 11 ) الأحزاب آية 50 .
( 12 ) ( ح ) : " والمشهور " .
( 13 ) ( ح ) : " والقرى " .