يمتنعوا من العذاب لما أتاهم . فكذلك نصنع بقومك - على نقص قوتهم عمن تقدمهم - والتقدير « 1 » : فأهلكنا أمما أشد من قريش بطشا ، فقريش « 2 » أحرى ألا يقدروا على الامتناع إذا حلت بهم العقوبة لضعفهم ونقص حالهم عمن تقدم .
ثم قال :
وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ،
أي : ومضى لهؤلاء المشركين المستهزئين بك « 3 » ، يا محمد مثل ( ما مضى « 4 » للأمم ) قبلهم من العقوبات إن أقاموا على شركهم وتكذيبهم لك . قال قتادة :
مَثَلُ الْأَوَّلِينَ :
عقوبتنا لهم « 5 » . وقال مجاهد : سنتنافيهم « 6 » .
وقيل : " مثل " هنا ، بمعنى : صفة ، أي : صفتهم بأنهم أهلكوا على كفرهم « 7 » .
قوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
إلى قوله :
لَكَفُورٌ مُبِينٌ
[ 8 - 14 ] .
أي : ولئن سألت « 8 » يا محمد هؤلاء المشركين من قومك ، من خلق السماوات
هامش
( 1 ) ( ح ) : " التقدير " .
( 2 ) ( ت ) : " بقريش " .
( 3 ) ساقط من ( ح ) .
( 4 ) ( ح ) : " مضا الأمم " .
( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 32 ، وإعراب النحاس 4 - 99 ، وجامع القرطبي 16 - 64 ، وتفسير ابن كثير 4 - 124 .
( 6 ) انظر جامع البيان 25 - 32 ، وتفسير ابن كثير 4 - 124 . والذي في تفسير مجاهد ، : " ينصر اللّه أنبياءه " 2 - 579 .
( 7 ) قال القرطبي في جامعه 16 - 64 . حكاه النقاش والمهدوي .
( 8 ) ( ت ) : " سألتهم " .