فعلها « 1 » عبادة ومن أجلها ، وذلك فعل الوارعين « 2 » .
ثم قال :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ ،
أي : ومن يخذله اللّه فلا يوفقه إلى الهدى فليس له من ولي يوليه فيهديه من بعد إضلال اللّه له .
ثم قال :
وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ،
هذا مثل قوله :
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً
« 3 » استعتبوا في غير حين استعتاب ، وسألوا « 4 » الرجوع إلى الدنيا حين « 5 » لا يقبل منهم ، وبادروا إلى التوبة حين لا تنفعهم « 6 » .
" ومن " في « 7 » قوله :
وَلَمَنْ صَبَرَ
مبتدأ ، والخبر : " إن ذلك لمن عزم الأمور . . . " الجملة . وثمّ محذوف ، فيه ضمير يعود على المبتدأ والتقدير : إن ذلك منه « 8 » لمن عزم الأمور « 9 » . ( ومثل هذا ) « 10 » قول العرب : " البرّ قفيزان « 11 » بدرهم " « 12 » ، أي : قفيزان منه
هامش
( 1 ) ( ت ) : " فعلها لها " .
( 2 ) قوله : " الوارعين " كذا في الأصل ، ولعل الصواب : الوري . [ المدقق ]
( 3 ) السجدة آية 12 .
( 4 ) ( ت ) : " وسألوه " .
( 5 ) ساقط من ( ت ) .
( 6 ) ( ح ) : " لا ينفعهم " .
( 7 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 8 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 9 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 647 .
( 10 ) ( ح ) : " وهو مثل " .
( 11 ) ( ح ) : " قفيزان منه " .
( 12 ) انظر إعراب النحاس 4 - 90 . والقفيز مكيال يتواضع الناس عليه ، انظر النهاية في غريب -