وكان مالك لا يرى تحليل الظالم ، ويرى تحليل من لك « 1 » عليه دين ومات لا وفاء له به . وكان ابن المسيب لا يرى تحليله « 2 » .
وقال عبيد اللّه بن عمير « 3 » « 4 » : ورب هذا البيت « 5 » لا يعذب اللّه عزّ وجلّ إلا مشركا أو ظالما لعباده ، ثم قرأ : " إنما السبيل ، الآية " .
ثم قال :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ،
أي : ولمن صبر على إساءة من أساء إليه ، وغفر للمسيء « 6 » إليه جرمه فلم ينتصر منه وهو قادر على ذلك ابتغاء وجه اللّه عزّ وجلّ وجزيل ثوابه ، إن ذلك الفعل « 7 » منه لمن عزم الأمور ، لمن أعالي الأمور التي ندب اللّه إلى
هامش
( 1 ) ( ت ) : " له " .
( 2 ) في مسألة التحليل أقوال ثلاثة :
- لا يجوز تحليل أحد من عرض ولا مال ، وهو قول ابن المسيب .
- يجوز التحليل من العرض والمال . وهو رأي سليمان بن يسار ومحمد بن سيرين .
- يجوز التحليل من المال دون العرض ، وهو رأي مالك .
انظر تفصيل ذلك في أحكام ابن العربي 4 - 1669 وما بعدها ، وجامع القرطبي 16 - 42 و 43 .
( 3 ) في طرة ( ت ) .
( 4 ) هو عبيد اللّه بن عمير بن قتادة أبو عاصم الليثي المكي القاص ، روى عن عمر بن الخطاب وأبي بن كعب ، وروى عنه مجاهد وعطاء . توفي سنة 94 ه .
انظر حلية الأولياء 3 - 266 ت 242 ، والاستيعاب 3 - 1018 ت 1736 .
( 5 ) ( ح ) : " البنية " .
( 6 ) ( ح ) : " المسئ " .
( 7 ) ساقط من ( ت ) .