الْقِيامَةِ ،
أي : وقال المؤمنون يوم القيامة : إن المغبونين ، الذين غبنوا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة .
قال السدي : غبنوا ذلك في الجنة « 1 » .
وقال ابن عباس : هم الذين خلقوا للنار وخلقت النار لهم ، خلفوا أهليهم وأموالهم في الدنيا ، وصاروا إلى النار فحرموا الجنة والدنيا « 2 » .
وقال قتادة : خسروا أهليهم الذين أعدّوا لهم في الجنة لو أطاعوا .
وقيل : لما كان المؤمنون يجتمعون مع أهليهم في الجنة وكان الكفار لا يجتمعون معهم كانوا قد خسروهم .
ثم قال :
أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ،
أي : دائم ثابت لا يزول أبدا .
قوله تعالى :
وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
- إلى آخر السورة ) [ 43 - 50 ] .
أي : ولم يكن لهؤلاء المشركين أولياء ينصرونهم - من عذاب اللّه .
ثم قال :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ
ومن يخذله اللّه فلا يوفقه إلى الحق فما له من طريق إلى الحق « 3 » ، لأن الهداية والضلال بيده .
ثم قال تعالى :
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ،
أي أجيبوا
هامش
( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 26 .
( 2 ) انظر إعراب النحاس 4 - 91 .
( 3 ) ( ح ) : " الجنة " .